محمد نبي بن أحمد التويسركاني
294
لئالي الأخبار
ملكا من اللّه يمسح قلب أوجع أهل الميت فأنساه لوعة الحزن قال النبي صلى اللّه عليه واله : من عزى مصابا فله مثل اجره . وفي خبر آخر قال عليه السّلام : من عزى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر المصاب شئ وقال : من عزّى مؤمنا كسى في الموقف حلّة يحبر بها وقال عليه السّلام : من عزى حزينا كسى في الموقف حلّة يحبر بها وهو بالبناء على الفاعل من الحبر بمعنى السرور أو بالبناء على المفعول مع تشديد الموحدة من التحبير بمعنى التزيين . وفي بعض النّسخ يحبأ بها من الحباء بمعنى العطاء والعطيّة وقال عليه السّلام : من عزّى حزينا ألبسه اللّه من لباس التقوى وصلّى على روحه في الأرواح وقال صلى اللّه عليه واله في حديث : ومن عزّى أخاه المؤمن من مصيبته كساه اللّه من حلل الكرامة يوم القيامة وقال صلى اللّه عليه واله : من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه اللّه حلّة خضراء يحبر بها يوم القيامة قيل : يا رسول اللّه ما يحبر بها ؟ قال يغبط بها وقال : ومن عزى الثكلى اظلّه اللّه في ظلّ عرشه يوم لا ظل الا ظله . وقال أبو جعفر عليه السّلام : كان فيما ناجى موسى عليه السّلام ربّه قال : يا رب فما لمن عزّى الثكلى قال : اظلّه في ظلّى يوم لا ظلّ الا ظلى وقال : من عزى الثكلى كسى بردا في الجنة وفي رواية أخرى إن إبراهيم سئل ربه إلى أن قال : فما جزاء من يصبّر الحزين ابتغاء وجهك ؟ قال : اكسوه ثوبا من الايمان يتبوء بها في الجنة ويتّقى بها من النار وقد روى أن داود عليه السّلام قال : الهى ما جزاء من يعزّى الحزين والمصاب ابتغاء مرضاتك قال : جزاؤه ان اكسوه رداء من أردية الايمان استره به من النار وأدخله الجنّة وقال عليه السّلام التعزية تورث الجنة وفي الرواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إذا عزّى قال : آجركم اللّه ورحمكم وإذا هنّى قال : بارك اللّه لكم . وبارك عليكم وفي رواية أخرى قال : لما توفّى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله جاء جبرئيل والنبي مسجّى وفي البيت على ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام فقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » الآية الا ان في اللّه عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا لما فات فباللّه فثقوا ، وايّاه فارجوا فان المصاب من حرم الثواب هذا آخر وطي في الدنيا .